The Illusion of External World between Language and Cognition
48 min read
Rate this book:
About This Book
يهدف هذا الكتاب إلى تأكيد الطابع النسبي للمعرفة من خلال علاقة اللغة بكل من الفكر والواقع الفعلي؛ فالفكر مبدأ الوجود، واللغة وعاء الفكر ومحتواه؛ وإذا كنا نفكر بالكلمات، وبها أيضًا نبني معرفتنا عن العالم، فإن كل نقص أو قصور في اللغة يقتطع بالضرورة جزءً من وضوح الفكر ودلالته، كما أن أي غموض يعتري الفكر هو بطبيعته غموض في اللغة وباللغة؛ وما دامت تصوراتنا عن العالم تُصاغ بالبداهة في لغة، وما دامت أية لغة إنسانية – طبيعية كانت أو اصطناعية – لم تبلغ بعد مرحلة الكمال المنطقي بحيث تخلو من أية أوجه للنقص والقصور، فالنتيجة اللازمة عن ذلك هي غموض معرفتنا ذاتها، أو بالأحرى الطابع اللايقيني لها، وهو ما يُطلق عليه المؤلف اسم «وهم العالم الخارجي». ولا يعني الوهم هنا أن معرفتنا بالعالم مجرد مجموعة من الأغاليط والأخطاء، وإلا ما أحرز الإنسان أي تقدم يُذكر في حواره الجدلي الدائم مع الطبيعة، إنما يعني الوهم أن كل معرفة يتم تحصيلها في أي فرع من فروع الفكر لا تخرج عن كونها ظنًا يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ، وما كان منها صوابًا في أية لحظة تطورية هو بمنظور اللحظة التالية أقل صوابًا وأضيق نطاقًا في صدقه مما كنا نظن، أو فلنقل وهمًا نخلع عليه من اليقين المحتمل ما يُسّوغ لنا إصدار أحكامنا النسبية على حوادث الطبيعة ووقائعها، بحيث تبدو معرفتنا في النهاية وكأنها بناء ضخم من غُرف الانتظار التي تقترب بنا من الحقيقة لحظة بعد أخرى. ذلك هو المعنى الذي يرمي إليه الكتاب بفصوله الثلاثة، وإن اختلفت موضوعاته لتجمع بين اللغة والمنطق، والتصور الأنطولوجي للعالم، وطبيعة الاحتمال الرياضي، فضلاً عن مشكلة الإدراك الحسي وجدلية الذات والموضوع.
Buy This Book
As an Amazon Associate and Bookshop.org affiliate, BookOrb earns from qualifying purchases.
Write a Review
Sign in to write a review.