القيام الحسيني والمهدوي

Rate this book:
2017

About This Book

الحمد لله الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء، الكائن قبل وجود الأشياء، والباقي بعد فناء الخلق، الذي قدَّر فهدى، والذي أَخرج المرعى فجعله غُثاءً أَحوى وصلّ الله على المحمود الأَحمد الَّذي دنى فتدلَّ فكان قاب قوسين أو أدنى وعلى آله الأنوار الزَّاهرة والنّجوم الثّاقبة أوتاد الأرض وهداية العباد.
أَمَّا بعدُ:
إنَّ الإمامين الحسين والمهدي (عليهما السَّلام) إمامان معصومان أبوهما رسول الله وخاتم الأنبياء محمد (صلّ الله عليه وآله( لقوله )صلّ الله عليه وآله): «أَنا وعليّ أَبوا هذه الأُمَّة »))) وأُمَّهما فاطمة الزَّهراء )(عليها السلام)سيدة نساء العالمين، وهما هاديا هذه الأُمَّة ومرشداها، فاختارهما الله سبحانه وتعالى أنْ يكونا قائديها، وبهما حفظ العباد والبلاد، فهما النّجوم الَّلامعة والكواكب المنيرة، بهما نقتده وإياهما نتولى ومن عدوِّهما نتبرأ، ولنهجهمانسلك ولقولهما ولفعلهما نتبع ولأمرهما نأتمر ولنهيهما ننتهي، فهما سفن النّجاة من ركبها نجى ومن تركها غرق وهوى، فهما عدل القرآن ورسل الرحمن، فجعلهما الله حجتاه على عباده وأميناه على أرضه، سائران بنهجه ومطبقان أحكام شريعته، صفوتا المرسلين وعترتا خيرة ربّ العالمين، فالراغب عنهما ما رق واللّزم لهما لاحق والمقصِّ في حقِّكما زاهق، ثارا ضد الظّلم والطّغيان لينشرا العدل والمساواة، فهما عبدا الله المكرمان يعملان بما يؤمران ويطبقان قول ربِّ العالمين.

يتألف هذا الكتاب من فصلين كان الفصل الأول يحتوي على الهدف الأول وهو الإصلاح في القيام الحسيني والمهدوي، وأخذنا بعرض وجه التّشابه ووحدة آلهدف بين القيامين بنقاط عشر: أولها الإصلاح في القيام الحسيني، وثانيها التَّسلسل في عمليَّة الإصلاح، وثالثها التَّلوُّن في القيامالحسيني، ورابعها القيام الحسيني قيام عالمي و.....
وكذلك في هذا الفصل بحثنا النّقاط العشر في القيام المهدوي، وفي الخلاصة ذكرنا هدف القيامين ووجه التَّشابه بينهما بشكل مختصر.

أمَّا الفصل الثَّاني يحتوي على آلهدف الثّاني، وهو تحرير الإنسان الّذي هو هدف الأنبياء والرّسل الَّذين جاؤوا؛ لينقذوا الإنسان، ويحرِّروه من حكام الظّلم والجور والطّغاة والسلاطين المتجبرين والجالسين على عروشهم على حساب كرامة النّاس وكبت حرياتهم وسحق مبادئهم وأعرافهم وتقاليدهم، وهذا آلهدف تجسد في القيامين معًا عندما حررا أمة جدِّهما من الكابوس المظلم، وكسرا الطّوق الحديدي الَّذي كبَّل جسد الأُمّة بأعبائه وتأثيراته طول هذه الفترة، ثمَّ تكلَّمنا عن الحريَّة في الفكر الإسلامي؛ ولتعم الفائدة تناولنا موضوع الجبر والتّفويض، وفي الفقرة الأخيرة تكلَّمنا عن التّحرر في القيام المهدوي الَّذي يتألف من نقطتين: الأولى أَحوال النَّاس قبل القيام، والثّانيَّة أحوال النَّاس بعد القيام وختمناها بالخلاصة.

سيّد شبيب مهدي صالح الخرسان
17 /ربيع الأول 1439 ه
2017/12/6 م

Buy This Book

As an Amazon Associate and Bookshop.org affiliate, BookOrb earns from qualifying purchases.

Write a Review

Sign in to write a review.